وعلي بن أبي طالب أخوين ، وكان حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد
رسوله وعم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وزيد بن حارثة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخوين وإليه
أوصى حمزة يوم أحد ، وعمار وحذيفة بن اليمان العبسي أخوين . وآخى بين سلمان
الفارسي وأبي الدرداء وآخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع
الأنصاري ( 1 ) . وآخى بين الزبير بن العوام القرشي وطلحة بن عبيد الله القرشي
وآخى بين أبي عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة ( 2 ) .
وبالرغم من تواتر حديث المؤاخاة وصحته فقد كذبه ابن تيمية وابن حزم
المبغضان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، بحجة أن عليا ليس من الأنصار والمؤاخاة كانت
بين المهاجرين والأنصار . وجوابنا أن الأحاديث المذكورة صحيحة السند وقد
آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين الزبير وطلحة ، وقبل الهجرة أيضا آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين
المهاجرين كي تقوى كلمتهم فآخى بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن
ابن عوف وبين حمزة وزيد بن حارثة ، وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبي
وقاص ، وبين أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وبين سعيد بن زيد
وطلحة ، وبين علي ( عليه السلام ) ونفسه ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن أكون أخاك ؟ قال :
بلى يا رسول الله رضيت ، قال : فأنت أخي في الدنيا والآخرة ( 3 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : أنت مني وأنا منك ( 4 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إنك سيد
العرب وأنا سيد ولد آدم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 3 / 277 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 187 ، سيرة ابن هشام 2 / 150 .
( 2 ) الطبقات لابن سعد 3 / 102 .
( 3 ) السيرة النبوية ، أحمد زيني دحلان 1 / 155 ، السيرة الحلبية 2 / 20 ، تاريخ الخميس 1 / 353 ،
مستدرك الحاكم 3 / 14 ، فتح الباري 7 / 211 .
( 4 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 267 .
( 5 ) السيرة الحلبية 3 / 37 .