في الشعب ، وجمعه الحطب ليحرقهم ، ويقول : إنما أراد بذلك ألا تنتشر الكلمة ولا
يختلف المسلمون ، وأن يدخلوا في الطاعة ، فتكون الكلمة واحدة ، كما فعل عمر بن
الخطاب ببني هاشم ، لما تأخروا عن بيعة أبي بكر ، فإنه أحضر الحطب ليحرق
عليهم الدار . هذا ما ذكره المسعودي في مروج الذهب طبع الميمنية 3 / 86 . وقد
حذفت فقرة " كما فعل عمر بن الخطاب ببني هاشم لما تأخر . . . الخ " . من سائر
الطبعات . وذكر ابن أبي الحديد المعتزلي نص المسعودي دون حذف في كتابه ( 1 ) .
وهذا من أدلة عمل يد التحريف في كتب السيرة والتاريخ القديمة !
وكسر رجال الحزب القرشي بعد ذلك ضلع عمار بن ياسر وعبد الله بن
مسعود بأمر عثمان بن عفان ( 2 ) وكسروا أنف الحباب بن المنذر في السقيفة .
والنظام هو زعيم طائفة النظامية السنية المعتزلية ، واسمه إبراهيم بن سيار بن
هاني النظام ( 3 ) .
قال الجاحظ عنه : كان النظام أشد الناس إنكارا على الرافضة ( 4 ) .
17 - وقال المقريزي : " . . . وزعم ( النظام ) أنه ( عمر ) ضرب فاطمة ابنة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنع ميراث العترة ( 5 ) .
18 - وذكر البغدادي عن النظام قوله : " أنه كان يقول عن عمر : إنه ضرب
فاطمة ، ومنع ميراث العترة " ( 6 ) .
19 - وفي رواية أخرى : " ومع أهل البيت استخدم عمر نفس الشدة ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 20 / 147 .
( 2 ) أعيان الشيعة 42 / 213 ، المستدرك 3 / 13 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 197 ، تاريخ ابن كثير 7 / 163 .
( 3 ) الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 56 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد المعتزلي 20 / 32 .
( 5 ) الخطط ( المواعظ والاعتبار ) 2 / 346 .
( 6 ) الفرق بين الفرق ص 148 .