عن علي عليه السّلام أنّه جمع القرآن على ترتيب النزول عقب موت النبي صلّى الله
عليه وآله وسلّم وخرّجه ابن أبي داود .
وفي شرح الكافي عن كتاب سليم بن قيس الهلالي : إنّ علياً عليه السّلام بعد وفاة
النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويؤلّفه فلم يخرج
من بيته حتى جمعه كلّه ، وكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه .
ذكر الشيخ الإمام محمد بن محمد بن النعمان المفيد في كتاب الإرشاد والرسالة
السروية : إنّ علياً قدّم في مصحفه المنسوخ على الناسخ ، وكتب في تأويل بعض الآيات
وتفسيرها بالتفصيل .
يقول الشهرستاني في مقدّمة تفسيره : كان الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - متفقين
على إنّ علم القرآن مخصوص لأهل البيت عليهم السّلام إذا كانوا يسألون علي بن أبي
طالب هل خصصتم أهل البيت دوننا بشيء سوى القرآن ؟ فاستثناء القرآن بالتخصيص دليل
على إجماعهم بأنّ القرآن وعلمه وتنزيله وتأويله مخصوص بهم » ( 1 ) .
وقال بعض الأعلام من أهل السنّة : إنّ قرآن على كان يشتمل على علم كثير ( 2 ) .
بل عن الإمام عليه السّلام نفسه أنّه قال للزنديق : انّه أحضر الكتاب كملاً
مشتملاً على التنزيل والتأويل ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، لم يسقط
هامش
( 1 ) تاريخ القرآن : 25 - 26 .
( 2 ) التسهيل لعلوم التنزيل 1 : 3 .