تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
عن علي عليه السّلام أنّه جمع القرآن على ترتيب النزول عقب موت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وخرّجه ابن أبي داود . وفي شرح الكافي عن كتاب سليم بن قيس الهلالي : إنّ علياً عليه السّلام بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويؤلّفه فلم يخرج من بيته حتى جمعه كلّه ، وكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه . ذكر الشيخ الإمام محمد بن محمد بن النعمان المفيد في كتاب الإرشاد والرسالة السروية : إنّ علياً قدّم في مصحفه المنسوخ على الناسخ ، وكتب في تأويل بعض الآيات وتفسيرها بالتفصيل . يقول الشهرستاني في مقدّمة تفسيره : كان الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - متفقين على إنّ علم القرآن مخصوص لأهل البيت عليهم السّلام إذا كانوا يسألون علي بن أبي طالب هل خصصتم أهل البيت دوننا بشيء سوى القرآن ؟ فاستثناء القرآن بالتخصيص دليل على إجماعهم بأنّ القرآن وعلمه وتنزيله وتأويله مخصوص بهم » ( 1 ) . وقال بعض الأعلام من أهل السنّة : إنّ قرآن على كان يشتمل على علم كثير ( 2 ) . بل عن الإمام عليه السّلام نفسه أنّه قال للزنديق : انّه أحضر الكتاب كملاً مشتملاً على التنزيل والتأويل ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، لم يسقط
هامش
( 1 ) تاريخ القرآن : 25 - 26 . ( 2 ) التسهيل لعلوم التنزيل 1 : 3 .