مندفعة باندفاعها .
فالصحيح أنّ القرآن في عهده لا يختلف عن هذا القرآن الموجود من حيث الألفاظ ، وعلى
ذلك علماؤنا - رضي الله عنهم - بل قد صرّح شارح « الكافي » بأنّه : « يظهر القرآن
بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر ويشهر به » ( 1 ) .
الشبهة الرابعة
كائن في هذه الأمّة ما كان في الأمم السالفة
إنّ التحريف قد وقع في التوراة والإنجيل ، وقد ورد في الأحاديث عن النبي الكريم
صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه : « كائن في أمته ما كان في الأمم السالفة » بل قال
المحدّث العاملي - بعد أن روى طرفاً من تلك الأحاديث عن أكابر المحدّثين كالصدوق
والكليني - « والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة بين الشيعة والسنّة » ( 2 ) .
وقال السيد الطباطبائي : « هي متضافرة أو متواترة » ( 3 ) .
ومقتضى المماثلة المذكورة ينبئ عن وقوع التحريف في القرآن الكريم كما وقع في
العهدين ، وهذا يوجب الشك في هذا القرآن الموجود بين المسلمين .
وقد أجاب السيد الخوئي ( 4 ) عن هذه الشبهة بوجوه نلخصها ونتكلم عليها فيما يلي :
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة للسيد شرف الدين : 166 .
( 2 ) الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة : 111 .
( 3 ) الميزان 12 : 120 .
( 4 ) البيان : 220 - 221 .