وأراد قسمة مال الكعبة حتى احتجّ عليه أُبيّ بن كعب بأنّ النبي عليه السّلام لم
يفعل ذلك ، فأمسك .
وكان يردّ النساء اللواتي حضن ونفرن قبل أن يودّعن البيت ، حتى أخبر بأنّ رسول
الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أذن في ذلك . فأمسك عن ردّهن .
وكان يفاضل بين ديات الأصابع حتى بلغه عن النبي - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم -
أمره بالمساواة بينها ، فترك قوله وأخذ المساواة .
وكان يرى الدية للعصبة فقط حتى أخبره الضحّاك بن سفيان بأنّ النبي - صلّى الله
عليه [ وآله ] وسلّم - ورّث المرأة من الدية ، فانصرف عمر إلى ذلك .
ونهى عن المغالاة في مهور النساء استدلالاً بمهور النبي صلّى الله [ وآله ] وسلم ،
حتى ذكّرته امرأة بقول الله عزّو جلّ : ( وآتيتم إحداهنّ قنطاراً ) فرجع عن نهيه .
وأراد رجم مجنونة حتى اعلم بقول رسول الله - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - :
رفع القلم عن ثلاثة ، فأمر أن لا ترجم .
وأمر برجم مولاة حاطب حتى ذكّره عثمان بأنّ الجاهل لا حدّ عليه ، فأمسك عن رجمها .
وأنكر على حسّان الإنشاد في المسجد ، فأخبر هو وأبو هريرة أنّه قد أنشد فيه بحضرة
رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، فسكت عمر .
وقد نهى عمر أن يسمّى بأسماء الأنبياء ، وهو يرى محمد بن مسلمة يغدو عليه ويروح
وهو أحد الصحابة الجلّة منهم ، ويرى أبا أيّوب الأنصاري وأبا موسى الأشعري ، وهما
لا يعرفان إلاّ بكناهما من الصحابة ، ويرى محمد بن أبي بكر الصدّيق وقد ولد بحضرة
رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حجّة
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 366
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦٦