ولا من أركان الإسلام أن يؤمن المسلم بكلّ حديث رواه البخاري مهما يكن موضوعه ، بل
لم يشترط أحد في صحّة الإسلام ولا في معرفته التفصيلية ، الإطّلاع على صحيح البخاري
والإقرار بكلّ ما فيه .
وعلمتم أيضاً أنّ المسلم لا يمكن أن ينكر حديثاً من هذه الأحاديث بعد العلم به
إلاّ بدليل يقوم عنده على عدم صحّته متناً أو سنداً ، فالعلماء الّذين أنكروا صحّة
بعض هذه الأحاديث لم ينكروها إلاّ بأدلّة قامت عندهم ، قد يكون بعضها صواباً وبعضها
خطأً ، ولا يعدّ أحدهم طاعناً في دين الإسلام » ( 1 ) .
أبو رية
11 - الشيخ محمود أبو ريّة . . . فإنّه انتقد الصحيحين انتقاداً علمياً ، واستشهد في
بحثه بكلمات العلماء من المتقدّمين والمتأخرين . . . ( 2 ) .
أحمد أمين
12 - الدكتور أحمد أمين - حول البخاري - : « إنّ بعض الرجال الّذين روى لهم ثقات ،
وقد ضعّف الحفّاظ من رجال البخاري نحو الثمانين ، وفي الواقع هذه مشكلة المشاكل . . .
» ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المنار 2 : 104 - 105 .
( 2 ) أضواء على السنّة المحمديّة : 299 - 316 .
( 3 ) ضحى الإسلام 2 : 117 - 118 .