و ( لأنّ جلالة شأنهما وتلقّي الأمّة لكتابيهما والإجماع على المزيّة لو سلم لا
يستلزم ذلك ) القطع والعلم ، فإنّ القدر المسلّم المتلقّى بين الأمّة ليس إلاّ أنّ
رجال مرويّاتهما جامعة للشروط التي اشترطها الجمهور لقبول روايتهم ، وهذا لا يفيد
إلاّ الظنّ ، وأمّا أنّ مرويّاتهما ثابتة عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم
- فلا إجماع عليه أصلاً . كيف ولا إجماع على صحّة جميع ما في كتابيهما ، لأنّ
روايتهما منهم قدريّون وغيرهم من أهل البدع ، وقبول رواية أهل البدع مختلف فيه ،
فأين الإجماع على صحّة مرويّات القدريّة ؟ ! » ( 1 ) .
ابن أمير الحاج
8 - ابن أمير الحاجّ ( 2 ) : « ثم ممّا ينبغي التنبّه له أنّ أصحّيّتهما على ما
سواهم تنزّلاً إنّما تكون بالنظر إلى من بعدهما ، لا المجتهدين المتقدّمين عليهما ،
فإنّ هذا مع ظهوره قد يخفى على بعضهم أو يغالط به » ( 3 ) .
المقبلي
9 - المقبلي ( 4 ) في كتابه ( العلم الشامخ ) : « في رجال الصحيحين من صرّح كثير من
الأئمة بجرحهم ، وتكلّم فيهم من تكلّم بالكلام الشديد ، وإن كان لا
هامش
( 1 ) فواتح الرحموت بشرح مسلّم الثبوت 2 : 123 .
( 2 ) ترجمته في : شذرات الذهب 6 : 328 ، الضوء اللامع 9 : 210 ، البدر الطالع 2 :
254 .
( 3 ) التقرير والتحبير في شرح التحرير في أصول الفقه ، وعنه في أضواء على السنّة
المحمديّة : 314 .
( 4 ) صالح بن مهدي ترجمته في : الأعلام 3 : 197 .