وثالث : « نقد الصحيح » كالفيروز آبادي .
ورابع « التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح » كالزركشي .
وخامس « غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في مسلم من الأحاديث المقطوعة »
كالعطّار . . .
ودافع ابن حجر العسقلاني عن البخاري وحاول رفع مشكلات حديثه في مقدّمة شرحه ،
لكنّه أخفق في موضع واعترف بالإشكال وستعلم بعض ذلك . . .
مقدّمة فيها مطلبان
وقبل الشروع في ذكر نماذج من الأحاديث المحكوم عليها بالوضع أو الضعف أو الخطأ . .
المخرّجة في الصحيحين . . نذكّر بمطلبين :
1 - إنّا عندما نلاحظ كتب الحديث وعلومه عند القوم ، ونستعرض أحوال محدّثيهم
ورواتهم ، نجد أنّهم يهتمّون برواية الحديث ونقله بسنده ومتنه ، ولا يعتنون بالنظر
في معناه ومدلوله ، وأنّ الأوصاف والألقاب والمناقب والمراتب تعطى لمن كان أوسع
جمعاً وأكثر رواية ، لا لمن أدقّ نظراً وأوفر درايةً . . . ومن هنا كثرت منهم الأغلاظ
الفاحشة ، حتى في الآيات القرآنية والأحكام الشرعية .
1 - آفات أهل الحديث :
قال ابن الجوزي : « إنّ اشتغالهم بشواذّ الحديث شغلهم عن القرآن . . . إن عبد الله بن
عمر بن أبان مشكدانة قرأ عليهم في التفسير : ( ويعوق وبشراً ) فقيل له : ( ونسراً )
فقال : هي منقوطة من فوق فقيل له : النقط غلط . قال : فارجع إلى الأصل .
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 342
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٢