دارى محمد بن يحيى لصار رجلاً » ( 1 ) .
وقال الذهبي في ترجمة علي بن المديني شيخ البخاري : « علي بن عبد الله بن جعفر ابن
الحسن الحافظ ، أحد الأعلام الأثبات ، وحافظ العصر ، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء
فبئس ما صنع ، فقال : جنح إلى ابن داود والجهمية ، وحديثه مستقيم إن شاء الله . قال
لي عبد الله بن أحمد : كان أبي حدّثنا عنه ، ثم أمسك عن اسمه وكان يقول : حدّثنا رجل
، ثمّ ترك حديثه بعد ذلك . قلت : بل حديثه عنه في مسنده ، وقد تركه إبراهيم الحربي
وذلك لميله إلى أحمد بن أبي داود ، فقد كان محسناً إليه .
وكذا امتنع مسلم عن الرواية عنه في صحيحة لهذا المعنى ، كما امتنع أبو زرعة وأبو
حاتم من الرواية عن تلميذه محمد ( 2 ) لأجل مسألة اللفظ . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم
: كان أبو زرعة ترك الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة » ( 3 ) .
وقال المناوي في ترجمة البخاري : « زين الأمّة ، إفتخار الأئمّة ، صاحب أصحّ الكتب
بعد القرآن . . وقال المذهبي : كان من أفراد العالم مع الدين والورع والمتانة . هذه
عبارته في الكاشف . ومع ذلك غلب عليه الغضّ من أهل السنّة ، فقال في كتاب الضعفاء
والمتروكين : ما سلم من الكلام لأجل مسألة اللفظ ، تركه لأجلها الرازيّان ( 4 ) . هذه
عبارته واستغفر الله تعالى ، نسأل الله السلامة ونعوذ به
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء - ترجمة محمد بن يحيى الذهلي 12 : 280 .
( 2 ) هو محمد بن إسماعيل البخاري .
( 3 ) ميزان الاعتدال 3 : 138 .
( 4 ) هما : أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي .