تكلّم الذهلي في البخاري ومسلم
3 - وتكلّم محمد بن يحيى الذهلي في البخاري ، وكذا إخراجه مسلماً من مجلس بحثه ،
مذكور في جميع كتب التراجم . .
قال الذهبي عن الحاكم : « وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : لمّا استوطن البخاري
نيسابور أكثر مسلم بن الحجّاج الاختلاف إليه ، فلمّا وقع بين الذهلي وبين البخاري
ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس عنه ، انقطع عنه أكثر الناس غير مسلم
، فقال الذهلي يوماً : ألا من قال باللفظ فلا يحلّ له أن يحضر مجلسنا ، فأخذ مسلم
رداءه فوق عمامته وقام على رؤوس الناس ، وبعث إلى الذهلي ما كتب عنه على ظهر حمّال
، وكان مسلم يظهر القول باللفظ ولا يكتمه .
قال : وسمعت محمد بن يوسف المؤذّن : سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول : حضرت مجلس
محمد بن يحيى ، فقال : ألا من قال : لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا ، فقام
مسلم بن الحجّاج عن المجلس ، رواها أحمد بن منصور الشيرازي عن محمد بن يعقوب ، فزاد
: وتبعه أحمد بن سلمة .
قال أحمد بن منصور الشيرازي : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم ، سمعت أصحابنا يقولون :
لمّا قام مسلم وأحمد بن سلمة من مجلس الذهلي قال : لا يساكنني هذا الرجل في البلد .
فخشي البخاري وسافر » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 12 : 460 ، هدى الساري في مقدّمة فتح الباري 2 : 264 .