الحسن ، ولا عن زيد بن علي بن الحسين ، ولا عن يحيى بن زيد ، ولا عن النفس الزكيّة
محمد بن عبد الله الكامل ابن الحسن الرضا به الحسن السبط ، ولا عن أخيه إبراهيم بن
عبد الله ، ولا عن الحسين الفخّي ابن علي بن الحسن بن الحسن ، ولا عن يحيى بن
عبد الله بن الحسن ، ولا عن أخيه إدريس بن عبد الله ، ولا عن محمد بن جعفر الصادق ،
ولا عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن
طباطبا ، ولا عن أخيه القاسم الشرسي ، ولا عن محمد بن زيد بن علي ، ولا عن محمد بن
القاسم بن علي بن عمر الأشرف بن زيد العابدين صاحب الطالقان المعاصر للبخاري ، ولا
عن غيرهم من أعلام العترة الطاهرة وأغصان الشجرة الزاهرة ، كعبد الله بن الحسن وعلي
بن جعفر العريضي وغيرهما ، ولم يرو شيئاً عن حديث سبطه الأكبر وريحانته من الدنيا
أبي محمد الحسن المجتبى سيّد شباب أهل الجنّة . . مع احتجاجه بداعية الخوارج وأشدّهم
عداوة لأهل البيت عمران بن حطّان القائل في ابن ملجم وضربته لأمير المؤمنين عليه
السّلام :
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره يوماً فأحسبه * أوفى البريّة عند الله ميزانا » ( 1 )
نعم . . هكذا فعلت السلطات . . والعلماء والمحدّثون . . المتربّعون على موائدهم ،
والسائرون على ركابهم ، الآخذون منهم مناصبهم ورواتبهم ، يتسابقون في تأييد خططهم
وتوجيهها ، تزلّفاً إليهم وتقرّباً منهم . . حتى بلغ الأمر بهم إلى وضع الفضائل
للكتابين ومؤلفيهما . . ثم دعوى الإجماع على قطعيّة أحاديثهما ، وعلى تلقّي الأمّة
إيّاها بالقبول . . ثم القول بأنّ كلّ من يهوّن أمرهما فهو
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة في تأليف الأمّة : 168 .