لا يثبت إلاّ ما أمر النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - بإثباته ، ولم يبلغه أمره
به ، وهذا تأويل منه وليس جحداً لكونهما قرآناً ( 1 ) .
ولو كان لمثل هذا الكلام مجال في حقّ مثل ابن مسعود لما جنح الرازي وابن حزم
والنووي إلى تكذيب أصل النقل للخلاص من هذه العقدة كما عبّر الرازي . . .
ولماذا كل هذا الاضطراب ؟ ألأنّ ابن مسعود من الصحابة ؟ !
إنّ الجواب الصحيح أن نقول بتخطئة ابن مسعود وضلالته في هذه المسألة . . . وإلى ذلك
أشار ابن قتيبة بقوله : « لا نقول إنّه أصاب في ذلك وأخطأ المهاجرون والأنصار » .
في سورتي الحفد والخلع
وأمّا قضية سورتي الحفد والخلع . . . فنحن لم نراجع سند الرواية ، فإن كان ضعيفاً
فلا بحث ، وإن كان معتبراً . . . فإن تمّ التأويل الذي أوردناه عن بعضهم فهو . . .
وإلاّ فلا مناص من تكذيب أصل النقل . . .
قضية ابن مسعود
وهنا سؤال يتعلّق بقضية ابن شنبوذ البغدادي . . .
فهذا الرجل - وهو أبو الحسن محمد بن أحمد ، المعروف بابن شنبوذ البغدادي ، المتوفي
سنة 328 - مقرئ مشهور ، ترجم له الخطيب وقال : « روى عن خلق كثير من شيوخ الشام
ومصر ، وكما قد تخيّر لنفسه حروفاً من شواذّ
هامش
( 1 ) الإتقان 1 : 270 - 272 ، شرح الشفاء - للقاري - 4 : 558 ، نسيم الرياض 4 : 558
.