أهل البيت ، فلو قنت بذلك جاز لاشتمالهما على الدعاء » ( 1 ) .
7 - إنّ ضرب ابن شنبوذ وقع في غير محلّه - كمصادرة كتاب « الفرقان » - من حيث أنّ
الذنب للصحابة ورواة الآثار الواردة عنهم أو الموضوعة عليهم حول الآيات .
ثم رأينا الحافظ ابن الجزري يلمّح إلى ما استنتجناه ، حيث ترجم لابن شنبوذ وشرح
محنته وذكر أنّها كانت كيداً من معاصره ابن مجاهد الذي كان يحسده وينافسه ، وإلاّ
فإنّ الإقراء بما خالف الرسم ليس ممّا يستوجب ذلك ، بل نقل عن الحافظ الذهبي ذهاب
بعض العلماء قديماً وحديثاً إلى جوازه . . قال ابن الجزري :
« وكان قد وقع بينه وبين أبي بكر ابن مجاهد على عادة الأقران ، حتى كان ابن شنبوذ
لا يقرئ من يقرأ على ابن مجاهد وكان يقول : هذا العطشي - يعني ابن مجاهد - لم تغبّر
قدماه في هذا العلم ، ثم إنّه كان يرى جواز القراءة بالشاذّ وهو ما خالف رسم المصحف
الإمام ، قال الذهبي الحافظ : مع أنّ الخلاف في جواز ذلك معروف بين العلماء قديماً
وحديثاً : قال : وما رأينا أحداً أنكر الإقراء بمثل قراءة يعقوب وأبي جعفر ، وإنّما
أنكر من أنكر القراءة بما ليس بين الدفّتين . والرجل كان ثقة في نفسه صالحاً ديّناً
متبحّراً في هذا الشأن ، لكنّه كان يحطّ على ابن مجاهد . . . » ( 2 ) .
8 - إنّ ما لا يقبل الحمل على بعض الوجوه يجب ردّه ورفضه ، فإن أذعن القوم بكونه
مختلقاً مدسوساً في الصحاح سقطت كتبهم الصحاح عن الاعتبار ، وإلاّ توجّه الردّ
والتكذيب إلى الصحابي المرويّ عنه ، كما هو الحال بالنسبة إلى ابن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 128 .
( 2 ) غاية النهاية في طبقات القرّاء 2 : 52 .