ومنها : ما ذكره بعضهم من باب نسخ التلاوة : آية الرجم . . .
وهذا أيضاً من الأفائك الملصقة بقداسة القرآن الكريم من تلفيقات المتوسّعين . . .
وهناك جمل تضمّنتها بطون غير واحد من الكتب التي لا تخلو عن مساهلة في النقل فزعم
الزاعمون أنّها أيات منسوخة التلاوة أو هي والحكم ، نجلّ بلاغة القرآن عمّا يماثلها
، وهي تدودها عن ساحة البراعة ، لعدم حصولها على مكانة القرآن من الحصافة والرصافة
، فمن ذلك ما روي عن أبي موسى . . . ومنها : ما روي عن أبيّ : قال : كنّا نقرأ : لا
ترغبوا . . .
وإنّ الحقيقة لتربأ بروعة الكتاب الكريم عن أمثال هذه السفاسف القصيّة عن عظمته ،
أنا لا أدري كيف استساغوا أن يعدّوها من آي القرآن وبينهما بعد المشرقين ، وهي لا
تشبه الجمل الفصيحة من كلم العرب ومحاوراتهم فضلاً عن أساليب القرآن الذهبية ؟ !
نعم ، هي هنات قصد مختلقوها توهين أساس الدين والنيل من قداسة القرآن المبين ،
ويشهد على ذلك أنّها غير منقولة عن مثل مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - الذي
هو لدة القرآن وعدله .
وإنّي أحسب أن يعزب عن أي متضلّع في الفضيلة حال هذه الجمل وسقوطها حتى تصل النوبة
في دفعها إلى أنّها من أخبار الآحاد التي لا تفيد علماً ولا عملاً ، ولا يعمل بها
في الأصول القطعيّة التي أهمّها القرآن - كما قيل ذلك - . . . » ( 1 ) .
وقال الشيخ محمد رضا المظفّر بعد كلام له : « وبهذا التعبير يشمل النسخ :
هامش
( 1 ) بحوث في علوم القرآن - مخطوط - .