خلاصة البحث
ويتلخّص البحث في هذه الناحية في النقاط التالية :
1 - إنّ القرآن الكريم كان مكتوباً على عهد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم
- ، وكان حفّاظه وقرّاؤه يفوق عددهم حدّ التواتر بكثير .
2 - إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - جمع القرآن الكريم على عهد رسول الله -
صلّى الله عليه وآله وسلّم - ثمّ رتّبه ودوّنه بعد وفاته على ترتيب نزوله ، وذكر
فيه الناسخ والمنسوخ وبعض التفسير والتأويل .
3 - إنّ الخلفاء الثلاثة لا دور لهم في جمع القرآن ولا في كتابته ولا في حفظه ، لا
على عهد الرسول - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولا في عهد حكومتهم .
4 - إنّ الذي فعله عثمان هو ترتيب سور القرآن كما هو موجود الآن ، من غير زيادة
فيه ولا نقصان ، وحمل الناس على قراءة هذا المصحف ونبذ القراءات الأخرى التي كان
عليها تبعاً لأصحابها .
كلمة لا بُدّ منها :
وهي أنّه لو أطاع المسلمون نبيّهم - صلى الله عليه وآله وسلم - وامتثلوا أمره
بالرجوع إلى أهل بيته من بعده والتمسك بهم والتعلم منهم - كما في حديث الثقلين
المتواتر وغيره - لأخذوا القرآن وعلومه من عين صافية ، ولكن هل علم الذي قال : «
حسبنا كتاب الله » ثم منع عن كتابة السنّة وسعى وراء عزل أهل البيت عن قيادة الأمّة
، وحرمها من العلوم المودعة عندهم - عليه السلام - بأنّ
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 292
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٢