وندرتها وشذوذها وغرابتها مضموناً جعلها الإمام الكليني من الأخبار الشاذّة النادرة
، فسطرها تحت عنوان ( باب النوادر ) . وهذا دليل على أنّه خدش في هذه الأخبار وطعن
فيها ولم يعتبرها ، إذ لم يغب عن ذهنه - وهو من أكابر أئمة الحديث - ما هو معنى
النادر الشاذ لغة وفي اصطلاح أهل الحديث .
فالحديث الشاذ النادر عندنا ، معشر الإمامية الاثني عشرية ، هو الحديث الذي لا
يؤخذ به ، إذا عارضه غيره من الروايات المشهورة بين أهل الحديث أو خالف مضموناً ،
كتاباً أو سنّة متواترة أو حديثاً مشهوراً بين أهل الحديث . . . » .
قال : « وأما البحث في حكم النادر الشاذ من الأحاديث فهو : أنّه إذا خالف الكتاب
والسنّة أو كان صحيحاً في نفسه ، ولكنه معارض برواية أشهر بين الرواة لا يعمل به ،
كما قرره علماؤنا . . . » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عقيدة الشيعة في الإمام الصادق عليه السّلام : 165 .