الحسن عليه السّلام في حديث قوله : « وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه
، ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله تعالى » ( 1 ) .
قال السيد الطباطبائي في حاشية : « وهو خلاف ما تضافرت عليه أخبار الشيعة » .
فهل هذا الأحاديث صحيحة في رأي الشيخ الكليني ؟ وإذا كانت صحيحة - بمعنى الثقة
بالصدور - فهل يثق ويعتقد بما دلّت عليه من كون الذبيح إسحاق ؟ وإذا كان كذلك فماذا
يفعل بالأحاديث التي رواها وهي دالة على كونه إسماعيل ؟ وهب أنّه من المتوقّفين في
المقام - كما قال المجلسي في نهاية الأمر - فهل يلتئم هذا مع الالتزام بالصحّة في
كلّ الأحاديث ؟
ونتيجة البحث في هذه الجهة : عدم تمامية نسبة القول بالتحريف إلى الكليني استناداً
إلى عبارته في صدر « الكافي » .
جواز نسبة القول بعدم التحريف إليه
وبعد ، فإن من الجائز نسبة القول بعدم التحريف إلى الشيخ الكليني رحمه الله لعدة
وجوه :
1 - إنّه كما روى ما ظاهره التحريف فقد روى ما يفيد عدم التحريف بمعنى الإسقاط في
الألفاظ ، وهو ما كتبه الإمام عليه السّلام إلى سعد الخير « وكان من نبذهم الكتاب
أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم
للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية » الحديث . وقد
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 151 .