بليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل » ( 1 ) .
وعن ابن سعد : « سمعت علياً يقول : والله ما نزلت آية إلاّ وقد علمت فيما نزلت
وأين نزلت وعلى من نزلت ، إنّ ربي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً ناطقاً » ( 2 ) .
ولذا رووا عن ابن مسعود أنّه قال : « ما من حرف إلاّ وله ظهر وبطن ، وإنّ علياً
عنده من الظاهر والباطن » ( 3 ) .
وروى ابن المغازلي : أنّ الذي عنده علم الكتاب هو علي بن أبي طالب عليه السّلام
( 4 ) .
ومتى وردت رواية معتبرة تحكي تأويلاً أو تفسيراً عنهم لآية وجب الآخذ بها ،
امتثالاً لأمر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في الأحاديث المتواترة بين المسلمين
بالرجوع إليهم والانقياد لهم والأخذ عنهم والتعلّم منهم .
وأما القسم الثالث فإنّ ما تمّ منه سنداً نادر جداً ، على أنّ أهل السنّة يشاركون
الشيعة في نقل مثل هذه الروايات كما سنرى .
ومن هنا لا حظنا أنّ أكثر من 90 « من علماء الشيعة - الذين عليهم الاعتماد وإليهم
الاستناد في أصولهم وفروعهم - ينفون النقصان عن القرآن نفياً قاطعاً ولم يقل
بنقصانه إلاّ أقل من ال 5 « منهم . . . وهي آراء شخصيّة لا تمثل رأي الطائفة .
وتلخّص : أنّ مذهب الشيعة عدم تحريف القرآن بمعنى النقيصة في ألفاظه ،
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 2 : 238 ، الإصابة 4 : 503 ، المستدرك 2 : 466 ، الصواعق 1 : 127
، كنز العمال 6 : 405 ، فيض القدير 3 : 46 ، الرياض النضرة 2 : 188 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 2 : 228 ، كنز العمال 6 : 396 ، الصواعق : 12 .
( 3 ) حلية الأولياء 1 : 65 .
( 4 ) المناقب : 314 .