قال الكليني : « وذكر عن أبي بصير أنّه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السّلام
يزعمان أنّه إسحاق . فأمّا زرارة فزعم أنّه إسماعيل » ( 1 ) .
قال المحدّث المجلسي : « وغرضه - رحمة الله - من هذا الكلام رفع الاستبعاد عن كون
إسحاق ذبيحاً ، بأنّ إسحاق كان بالشام والذي كان بمكة إسماعيل ، فكون إسحاق ذبيحاً
مستبعد .
فدفع هذا الاستبعاد بأنّ الخبر يدلّ على أن إبراهيم عليه السّلام قد حجّ مع أهله
وولده ، فيمكن أن يكون الأمر بذبح إسحاق في هذا الوقت » ( 2 ) .
وروى - رحمه الله - في خبر طويل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام :
« . . . قال : فلما قضت مناسكها فرقت أن يكون قد نزل في ابنها شيء ، فكأني أنظر
إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على رأسها وهي يقول : رب لا تؤاخذ بما عملت بأمّ
إسماعيل .
قال : فلما جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكين خدوشاً في
حلقه ، ففزعت واشتكت ، وكان بدء مرضها الذي هلكت فيه » ( 3 ) .
قال المحدّث الفيض الكاشاني هنا : « يستفاد من الخبر أن الذبيح إسحاق ، لأن سارة
كانت أمّ إسحاق دون إسماعيل ، ولقولها : لا تؤاخذني . . . » ( 4 ) .
وروى - رحمة الله - في باب المشيئة والإرادة من كتاب التوحيد عن أبي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 205 - 206 .
( 2 ) مرآة العقول 3 : 256 ، بحار الأنوار 12 : 135 .
( 3 ) الكافي 4 : 208 - 209 .
( 4 ) الوافي 1 : 548 .