ترجمة الشيخ النراقي ورأيه
3 - الشيخ أحمد بن محمد مهدي النراقي ، المتوفّى سنة 1244 ، وهو من كبار الفقهاء
الأصوليين ، وله مصنّفات ومؤلفات كثيرة ، من أشهرها : مناهج الأحكام - في الأصول -
، ومستند الشيعة - في الفقه - ، ومعراج السعادة - في الأخلاق - .
قال الشيخ النراقي بعد أن ذكر أدلّة المثبتين والنافين : « والتحقيق : إنّ النقص
واقع في القرآن ، بمعنى أنّه قد اسقط منه شيء وإن لم يعلم موضعه بخصوصه ، لدلالة
الأخبار الكثيرة ، والقرائن المذكورة عليه من غير معارض ، وأما النقص في خصوص
المواضع وإن ورد في بعض الأخبار إلاّ أنه لا يحصل منها سوى الظن ، فهو مظنون ،
وأمّا غير المواضع المنصوصة فلا علم بالنقص فيها ولا ظن ، وأمّا الاحتمال فلا دافع
له ولا مانع ، وإن كان مرجوحاً في بعض المواضع .
وأمّا الزيادة فلا علم بوقوعها بل ولا ظن ، بل يمكن دعوى العلم على عدم زيادة مثل
آية أو آيتين فصاعداً ، وأمّا التغيير والتحريف في بعض الكلمات عمداً أو سهواً فلا
يمكن نفيه وإن لم يمكن إثباته علماً كالاختلاف في الترتيب » ( 1 ) .
وكأنّ هذا الذي ذكره وجعله هو التحقيق ، جمع بين مقتضى القواعد الأصولية وبين
الأخبار والواردة في لمسألة ، لكن ما ورد من الأخبار دالاً على وقوع النقص في
القرآن من غير تعيين لموضعه بخصوصه قليل جدّاً . وما دلّ على وقوعه في خصوص المواضع
بعد تماميته سنداً وجواز الأخذ بظاهره لا يحصل منه سوى الظن - كما قال - وهو لا
يغني من الحق شيئاً في مثل مسألتنا ، وحينئذٍ يبقى
هامش
( 1 ) مناهج الأحكام . مبحث حجيّة ظواهر الكتاب .