الباقر عليه السلام التي أملاها على أبي الجارود في أثناء التفسير ، وذلك التصرف
وقع منه من أوائل سورة آل عمران إلى آخر القرآن » ( 1 ) .
وهذه جهة أخرى تستوجب النظر في أسانيد الأخبار الواردة فيه ، لا سيمّا ما يتعلق
منها بالمسائل الاعتقادية المهمّة كمسألتنا .
ترجمة السيد الجزائري ورأيه
2 - السيد نعمة الله التستري الشهير المحدّث الجزائري ، المترجم له في كتب التراجم
والرجال مع الإطراء والثناء .
قال الحرّ العاملي : « فاضل عالم محقّق علاّمة ، جليل القدر ، مدرّس » ( 2 ) ، وقال
المحدث البحراني : « كان هذا السيد فاضلاً محدّثاً مدققاً ، واسع الدائرة في
الاطلاع على أخبار الإمامية وتتبع الآثار المعصومية » ( 3 ) وكذا قال غيرهما .
وقد ذهب هذا المحدّث إلى القول بنقصان القرآن عملاً بالأخبار الظاهرة فيه ،
مدّعياً تواترها بين العلماء ، وقد تقدّم نصّ كلامه والجواب عنه في فصل ( الشبهات )
.
ولا يخفى أنّ الأساس في هذا الإعتقاد كون الرّجل من العلماء الأخباريين ، ولذا
استغرب منه المحّدث النوري اعتماده على تقسيم الأخبار وتنويعها في شرحه لتهذيب
الأحكام ، وإذا تمت المناقشة في الأساس انهدم كلّ ما بني عليه .
هامش
( 1 ) الذريعة 4 : 303 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 336 .
( 3 ) لؤلؤة البحرين : 111 .