مصدر المعرفة وحقيقة الكشف عند الغزالي ( * )
كانت ابرز ظاهرة في كلام المحاضرين والمعقلين هي فكرة
التصوف بعامة ، وتصوف الغزالي بخاصة ، وليس ذلك بعجيب
ولا بغريب ، فلقد كان للتصوف اثره البالغ في الفلسفة والاخلاق
والآداب عند العرب والمسلمين ، كما كان الهدف الأول لبحوث
الغزالي ومحور اهتمامه ، وبه عرف واشتهر ، وتبوأ المكان
الأسمى ، وبسببه أقيم هذا المهرجان شعرنا بذلك أم لم نشعر .
وبما ان بعض الزملاء قد نفى فكرة التصوف عن الاسلام
والبعض الآخر أثبتها كان لزاما علي بصفتي الدينية ان أبين ما
هو الحق ، مستندا إلى كتاب الله ، وسنة نبيه ، لا إلى قول
امام ، أو قياس .
ان لفظ التصوف بالذات لم يرد في الكتاب ولا في السنة ،
فما من آية أو رواية نصت على أن التصوف خير محبوب ، أو
شر مكروه ، ولكن الله ورسوله قد أمرا بالتقوى والصدق
هامش
* تليت في مهرجان الغزالي الذي أشرنا اليه في المقدمة .