العبادة تجارة :
وقال قائل منهم : يجب الغاء العبادات كلها من الأساس ،
فلا صيام ولا صلاة ، ولا حج ، ولا شئ على أحد ابدا أيا كان
من الخاصة أو العامة ، لأن هذه سبيل النفاق والرياء يتخذها
المرتزقة وسيلة العيش ، وأداة للكسب وشبكة للصيد ! . .
سمع هذا القائل ، أو من هو على شاكلته مؤذنا يصيح على المأذنة ،
فقال له : سم الموت .
وفي الوقت نفسه سمع كلبا ينبح ، فقال : لبيك وسعديك . .
ولما سئل عن السبب قال : ان المؤذن ذكر الله بنفس ملوثة ،
واخذ الاجر على الاذان ، ولولاه لم يتعرف على الله ، ولم
يذكره بشئ ، اما الكلب فإنه سبح بحمد الله لا للأجرة ،
وبنفس طاهرة صافية ، وسمع مرة اسم آدم ، فقال : ومن آدم ؟ !
هذا الذي باع ربه بلقمة ! . وبعضهم كان يعطف على إبليس
وفرعون ، ويعتذر عنهما .
وليس من شك ان الكثير ممن عرفنا ، وممن لم نعرف قد
اتخذوا من الدين والعبادة حانوتا للتجارة ( 1 ) ولكن هذا ليس
هامش
( 1 ) في جريدة الجمهورية المصرية عدد 17 شباط سنة 61 ان الولايات
المتحدة جمعت اللصوص والمجرمين ، وسلمتهم للقسيسين والرهبان ، وأعطتهم
الأموال باسم إغاثة اللاجئين ، وتعليم الدين وأوعزت إلى رجال الدين ان
يدربوهم على عمليات التخريب حتى إذا أتقنوها أرسلتهم الولايات المتحدة إلى
كوبا ، ليحدثوا الفوضى والاضطراب ! . . واني اعرف " رجالا " يلبسون
ثوب الدين ، ويتلقون أوامر شيطانية من المتزعمين ، ويعملون في الخفاء ما
يلعنهم بهم أهل الأرض والسماء . .