Skip to main content

نصب الراية — Page 422

Contributors:

P.422
لم يقبضه عنده فإذا لم يمنع قولنا إنه من ضمان البائع لزوم البيع لم يمنع قوله إنه من ضمان المبتاع ثبوت الخيار قال وزعم في حديث أبي برزة أنهما كانا قد تفرقا بأبدانهما لان فيه أن الرجل قام يسرج فرسه وقول أبي برزة حين وجدهما متناكرين أحدهما يدعي البيع والآخر ينكره ما أراكما تفرقتما أي الفرقة التي بها يتم البيع وهي الفرقة بالكلام فسوى الحديث هكذا على مذهبه ولم يعلم أنهما كانا باتا معا عند الفرس وحين قام البائع إلى فرسه ليسرجها لم يتفرق بهما المجلس وفي رواية مسدد عن حماد بن زيد قال فأتى الرجل يعني المبتاع فأخذه بالمبيع وفي رواية هشام عن جميل أليس قد بعتنيها قال مالي في هذا البيع من حاجة قال ليس لك ذلك لقد بعتني فإنما تنازعنا في لزوم البيع وليس في شئ من الروايات أن صاحبه أنكر البيع لا في الحال ولا حين أتيا أبا برزة فالزيادة في الحديث ليستقيم التأويل غير محمودة قال البيهقي قال الشافعي عن بعضهم روى أبو يوسف عن مطرف عن الشعبي أن عمر قال البيع عن صفقة أو خيار قال الشافعي وهذا لا يثبت عن عمر فان في رواية الزعفراني أن عمر قال المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولئن ثبت عنه فهو مجهول ومنقطع قال البيهقي ومعنى ذلك أنه يروي عن مطرف فتارة عن الشعبي عن عمر وتارة عن عطاء بن أبي رباح عن عمر ورواه محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن بن عمر وقيل عن شيخ من بني كنانة عن عمر وكل ذلك مجهول ومنقطع انتهى كلامه الحديث الثاني روى أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي إلى أجل ورهن درعه قلت أخرجه البخاري ومسلم عن الأسود عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما إلى أجل ورهنه درعا له من حديد انتهى وفي لفظ للبخاري ثلاثين صاعا من شعير وفي لفظ لهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما بنسيئة وأعطاه درعا له رهنا انتهى وهذا اليهودي اسمه أبي الشحم هكذا وقع مسمى في سنن البيهقي أخرجه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم رهن درعا