Skip to main content

نصب الراية — Page 421

Contributors:

P.421
وأما حديث أبي برزة فأخرجه أبو داود عن حماد بن زيد عن جميل بن مرة عن أبي الوضئ عباد بن نسيب قال غزونا غزوة فنزلنا منزلا فباع صاحب لنا فرسا بغلام ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما فلما أصبحا من الغد قام الرجل إلى فرسه يسرجه فندم فأتى الرجل واخذه بالبيع فأبى الرجل أن يدفعه إليه فقال بيني وبينك أبو بردة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فأتيا أبا بردة في ناحية العسكر فقالا له هذه القصة فقال أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا قال هشام بن حسان حدث جميل أنه قال ما أراكما افترقتما انتهى وأخرجه بن ماجة مختصرا بدون القصة البيعان بالخيار ما لم يتفرقا انتهى قال المنذري في مختصره ورجاله ثقات قال البيهقي في المعرفة قال الشافعي وقد حمل بعض الناس الحديث على التفرق في الكلام قال الشافعي هذا محال لا يجوز في اللسان إنما يكونان قبل التساوم غير متساومين ثم يكونان متساومين قبل التبايع ثم يكونان بعد التساوم متبايعين ولا يقع عليهما اسم المتبايعين حتى يتبايعا ويتفرقا في الكلام على التبايع قال ولو احتمل اللفظ ما قاله وما قلناه فالقول بقول راوي الحديث أولى لان له فضل السماع والعلم باللسان وبما سمع هذا بن عمر كان إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه ثم مشى قليلا ورجع قال البيهقي وزعم بعض من يسوي الاخبار على مذهبه أن بن عمر قال ما أدركته الصفقة حيا فهو من مال المبتاع فدل على أنه كان يرى تمام البيع بالقول قبل الفرقة قال وهذا الذي ذكره بن عمر لا ينافي مذهبه من ثبوت الخيار وقد قيل إذا تفرقا ولم يختر واحد منهما انفسخ فقد علمنا انتقال الملك بالصفقة ثم كان هو يرى المبيع في يد البائع من ضمان المشتري وغيره يراه من ضمان البائع مع ثبوت الخيار فيه حتى يتفرقا أو يخيرا في قوله وقولنا ولو قبضه المبتاع في مدة الخيار حتى يكون من ضمانه في قولنا أيضا لم يمنع ثبوت الخيار كذلك إذا