Skip to main content

نصب الراية — Page 360

Contributors:

P.360
جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قوتل علي رضي الله عنه فقالت له يا عبد الله هل أنت صادقي عما أسألك عنه قال وما لي لا أصدقك يا أم المؤمنين قالت فحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي قالت فحدثني عن قصتهم قلت إن عليا رضي الله عنه لما كاتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة إلى أن قال فبعث عليهم إليهم عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام بن الكواء فخطب فقال يا حملة القرآن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما نعرفه به هذا ممن نزل فيه وفي قومه قوم خصمون فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله فقام خطباؤهم فقالوا والله لنواضعنه كتاب الله فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله فواضعهم عبد الله بن عباس الكتاب وواضعوه ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف فيهم بن الكواء حتى أدخلهم الكوفة على علي وبعث علي إلى بقيتهم فقال لهم قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما أو تقطعوا سبيلا أو تظلموا ذمة فإنكم إن فعلتم نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين مختصر ورواه الحاكم في المستدرك أيضا وقال حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه