Skip to main content

نصب الراية — Page 251

Contributors:

P.251
صلى الله عليه وسلم وللمسلمين النصف من ذلك وعزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس انتهى ثم أخرجه عن سليمان ببلال عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أفاء الله عليه خيبر قسمها ستة وثلاثين سهما جمعا فعزل للمسلمين الشطر ثمانية عشر سهما يجمع كل سهم مائة والنبي صلى الله عليه وسلم معهم له سهم كسهم أحدهم وعزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهما وهو الشطر لنوائبه وما ينزل به من أمر المسلمين فكان ذلك الوطيح والكتيبة والسلالم وتوابعها فلما صارت الأموال بيد النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لم يكن لهم عمال يكفونهم عملها فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود فعاملهم انتهى زاد أبو عبيد في كتاب الأموال فعاملهم على نصف ما يخرج منها فلم يزل على ذلك حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى كان عمر فكثر العمال في المسلمين وقووا على العمل فأجلا عمر اليهود إلى الشام وقسم الأموال بين المسلمين إلى اليوم انتهى وبشير بن يسار تابعي ثقة يروي عن أنس وغيره يروي هذا الخبر عنه يحيى بن سعيد وقد اختلف عليه فيه فبعض أصحاب يحيى يقول فيه عن بشير عن سهل بن أبي حثمة وبعضهم يقول عن رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يرسله والله أعلم حديث آخر أخرجه البيهقي في دلائل النبوة عن عبد الرحمن بن المرقع قال لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قسمها على ثمانية عشر سهما فجعل لكل مائة سهما وهي مخضرة من الفواكه فوقع الناس على الفاكهة فأخذتهم الفاكهة فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الحمى قطعة من النار فإذا هي أخذتكم فبردوا لها الماء في الشنان ثم صبوها عليكم بين الصلاتين يعني المغرب والعشاء قال ففعلوا فذهبت انتهى قال أبو الفتح اليعمري في سيرته عيون الأثر اختلف العلماء في المدينة إذا فتحت عنوة هل تقسم أرضها بين المسلمين كسائر الغنائم أو توقف فقال الكوفيون الامام مخير بين أن يقسمها كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرض خيبر أو يقر أهلها عليها ويضع عليهم الخراج كما فعل عمر بسواد العراق في جماعة من الصحابة وبالأول أخذ الشافعي وبالثاني أخذ مالك نفعا لمن يأتي بعده من المسلمين ثم ذكر حديث البخاري ثم قال وهذا يدل على أن خيبر قسمت كلها سهمانا وهو رواية بن إسحاق