Skip to main content

نصب الراية — Page 239

Contributors:

P.239
الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش سنتين قال البيهقي وقولهما سنتين يريد أن بقاءه حتى نقض المشركون عهدهم وخرج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم حينئذ لفتح مكة فأما المدة التي وقع عليها عقد الصلح فيشبه أن يكون المحفوظ ما رواه محمد بن إسحاق وهي عشر سنين انتهى كلامه وقال السهيلي في الروض الأنف في كلامه على غزوة الحديبية واختلف العلماء هل يجوز الصلح إلى أكثر من عشر سنين وحجة المانعين أن منع الصلح هو الأصل بدليل آية القتال وقد ورد التحديد بالعشر في حديث بن إسحاق فحصلت الإباحة في هذا القدر ويبقى الزائد على الأصل انتهى وقال أبو الفتح اليعمري في سيرته عيون الأثر ليس في مطلق الامر بالقتال ما يمنع من الصلح وإن كان المراد ما في سورة براءة من ذلك مما نزل بعد هذه الواقعة ففي التخصيص بذلك اختلاف بين العلماء وأما تحديد هذه المدة بعشر سنين فأهل النقل مختلفون في ذلك فوقع في رواية بن إسحاق عشر سنين ووقع في رواية موسى بن عقبة أنه كان سنتين وكذلك بن عائذ عن محمد بن شعيب عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عكرمة عن بن عباس أن مدة الصلح كانت إلى سنتين انتهى وفي كتاب شيخنا علاء الدين مقلدا لغيره في الصحيح عن مسور ومروان في قصة الحديبية وخرج سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى وقع الصلح على أن يوضع الحرب بينهم عشر سنين وهذا ليس في الصحيح وإنما هو عند أبي داود كما تقدم الحديث الثاني روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نقض الصلح بعد الموادعة التي كانت بينه وبين أهل مكة قلت روى البيهقي في دلائل النبوة في باب غزوة مؤتة من طريق بن إسحاق حدثني الزهري عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا كان في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء أن يدخل في