Skip to main content

نصب الراية — Page 232

Contributors:

P.232
العدو انتهى وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة عن الليث بن سعد عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ويخاف أن يناله العدو انتهى وأخرجه مسلم عن أيوب السختياني عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسافروا بالقرآن فاني لا آمن أن يناله العدو قال أيوب فقد ناله العدو وخاصموكم به انتهى وفي لفظ لمسلم فاني أخاف وأخرجه مسلم عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تسافروا بالقرآن مخافة أن يناله العدو واختلف الحفاظ في هذه الزيادة أعني قوله مخافة أن يناله العدو هل هي من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم أو من كلام مالك والصحيح أنها من قول النبي صلى الله عليه وسلم قال القرطبي في شرح مسلم هذه الزيادة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه الثقات غير أن يحيى بن يحيى ويحيى بن بكير أخرجاها من قول مالك فان صح فيحمل على أن مالكا شك في رفعها مرة فوقفها على نفسه وقال النووي غلط بعض المالكية فزعم أنها من قول مالك وإنما هي من قول النبي صلى الله عليه وسلم انتهى وقال المنذري في مختصر السنن هكذا أخرجه أبو داود من رواية القعنبي عن مالك فأفرد الزيادة من قوله ووافق القعنبي على ذلك أبو مصعب الزبيري وابن وهب وعبد الرحمن بن القاسم ويحيى بن يحيى الأندلسي ويحيى بن بكير ورواه بعضهم من حديث عبد الرحمن بن مهدي والقعنبي عن مالك فأدرجها في الحديث وقد اختلف على القعنبي في ذلك فمرة يبين أنها قول مالك ومرة يدرجها في الحديث ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك فلم يذكر هذه الزيادة البتة وقد رفع هذه الكلمات أيوب السختياني والليث بن سعد والضحاك بن عثمان عن نافع عن بن عمر وقال بعضهم يحتمل أن مالكا شك هل من قول النبي صلى الله عليه وسلم أولا فجعل لتحريه هذه الزيادة من كلامه على التفسير وإلا فهي صحيحة من قول النبي صلى الله عليه وسلم من رواية الثقات انتهى وذهل شيخنا علاء الدين فعزاه مقلدا لغيره لمالك في الموطأ فقط واعلم أن المصنف حمل الحديث على الجيش الصغير الذي لا يؤمن معه ضياعه