Skip to main content

نصب الراية — Page 233

Contributors:

P.233
والشافعية معنا في ذلك وأخذ المالكية بإطلاقه قال القرطبي ولا فرق بين الجيوش والسرايا عملا بإطلاق النص وهو وإن كان نيل العدو له في الجيش العظيم نادرا فنسيانه وسقوطه ليس نادرا انتهى واعلم أن المراد بالقرآن في الحديث المصحف وقد جاء مفسرا في بعض الأحاديث وأشار إليه البخاري بقوله باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو يروي ذلك عن محمد بن بشر عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى أرض العدو وهم يعلمون القرآن انتهى الحديث الحادي عشر قال عليه السلام لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا قلت تقدم ذلك في حديث بريدة قوله والمثلة المروية في قصة العرنيين منسوخة بالنهي المتأخر قلت أخرجه البخاري ومسلم حديث العرنيين في كتاب الحدود من رواية سعيد عن قتادة عن أنس أن نفرا من عكل ثمانية وفي لفظ أن أناسا من عرنية قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الاسلام فاستوخموا الأرض وسقمت أبدانهم فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها قالوا بلى يا رسول الله فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها فصحوا ثم مالوا على الرعاء فقتلوهم وارتدوا عن الاسلام واستاقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فبعث في إثرهم وأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا وفي لفظ وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون ولم يحسمهم حتى ماتوا وفي لفظ فقطع أيديهم وأرجلهم ثم أمر بمسامير فأحميت ثم كحلهم بها وفي