Skip to main content

نصب الراية — Page 411

Contributors:

P.411
بشئ قال الشافعي رضي الله عنه وهو ما لم يبلغ الفريضة انتهى قلت ويدل على صحة ذلك حديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب الفضائل عن بن مسعود قال كان معاذ بن جبل رضي الله عنه شابا جميلا حليما سمحا من أفضل شباب قومه ولم يكن يمسك ولم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياما في بيته فاستأذنوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل في طلبه فجاء ومعه غرماؤه فطلبوا حقهم فكلمهم النبي عليه السلام فيه فلو ترك أحد لاحد لترك معاذ من أحل النبي عليه السلام فخلعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماله ودفعه إليهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم وقام معاذ بغير شئ فانصرف إلي بنى سلمة فمكث فيهم أياما ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فبعثه إلى اليمن وقال له لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك قال فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع معاذ من اليمن فوافى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمكة أميرا على الحج استعمله أبو بكر رضي الله عنه التقيا يوم التروية بمني فاعتنقا وعزى كل واحد منهما صاحبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلسا يتحدثان فرأى عمر مع معاذ رقيقا فقال له ما هؤلاء قال هؤلاء أهدوا إلي وهؤلاء لأبي بكر فقال له عمر إني أرى أن تأتي بكلهم إلى أبي بكر قال نعم فلقيه معاذ من الغد فقال له يا بن الخطاب لقد رأيتني البارحة وأنا أنزو إلى النار وأنت آخذ بحجرتي وما أراني إلا مطيعك قال فأتى بهم أبا بكر فقال هؤلاء أهدوا إلى وهؤلاء لك فقال له أبو بكر إنا قد سلمنا لك هديتك فخرج معاذ إلى الصلاة فإذا هم يصلون خلفه فقال لهم معاذ لمن تصلون قالوا لله قال فأنتم لله فأعتقهم انتهى قال الحاكم حديث صحيح على شرط الشيخين وأخرج نحوه من حديث كعب بن مالك وقال فيه أيضا على شرط الشيخين وأخرج نحوه عن جابر وسكت عنه حديث آخر مرسل رواه بن سعد في الطبقات في ترجمة معاذ عن أبي وائل قال استعمل النبي عليه السلام معاذا على اليمن فتوفى واستخلف أبو بكر ومعاذ باق على اليمن الحديث