( معاشر الناس . لا تضلوا عنه ، ولا تفرقوا منه ، ولا تستنكفوا عن
ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ويزهق الباطل وينهى عنه ، لا
تأخذه في الله لومة لائم . [ ثم إنه ] أول من آمن بالله ورسوله ، و [ هو ] الذي
فدى رسول الله بنفسه ، و [ هو ] الذي كان مع رسول الله ولا أحد يعبد الله مع
رسوله [ من الرجال ] غيره ) ( 1 ) .
( معاشر الناس . فضلوه ، فقد فضله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله ) .
( معاشر الناس . إنه إمام من الله ، ولن يتوب الله على أحد أنكره ( 2 ) ، ولن
يغفر [ الله ] له ، حتما على الله أن يفعل ذلك [ بمن خالف أمره فيه ] ، وأن يعذ
به عذابا [ شديدا ] نكرا ( 3 ) أبد الآبد ودهر الداهر ، واحذروا أن تخالفوه
فتضلوا ، فتصلوه بنار وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ) ( 4 ) .
( معاشر الناس . بي والله بشر الأولون من النبيين والمرسلين ، وأنا والله
خاتم النبيين والمرسلين ، والحجة على جميع المخلوقين من أهل
السماوات والأرضين ، فمن شك في ذلك فقد كفر كفر الجاهلية الأولى ،
ومن شك في شئ من قولي فقد شك في الكل منه ، والشاك في ذلك في
النار ) .
( معاشر الناس ، حباني الله ( 5 ) بهذه الفضيلة منا منه علي وإحسانا منه
إلي ، لا إله إلا هو ، له الحمد مني أبدا الآبد ودهر الداهر على كل حال ) .
هامش
1 . الزيادات من الإحتجاج . 2 . في الإحتجاج : أنكر ولايته .
3 . الزيادات من الإحتجاج .
4 . إشارة إلى سورة البقرة : 24 .
5 . في المخطوطة : جائني الله .