( معاشر الناس ، فضلوا عليا ، فهو أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى ، بنا
أنزل الرزق ( 1 ) وبقي الخلق ، ملعون من خالفه مغضوب عليه ، قول عن
جبرئيل ، وقول الله أن تخالفوه إن الله خبير بما تعملون ) ( 3 ) .
( معاشر الناس . تدبروا القرآن وافهم آياته [ وانظروا إلى ] ( 4 ) محكماته
ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لن يبين لكم زواجره ولن يوضح لكم تفسيره إلا
الذي أنا آخذ بيده ومصعده إلي ، وشائل عضده ورافعها بيدي ، ومعلمكم أن
من كنت مولاه فعلي مولاه ، ع لي بن أبي طالب أخي ووصيي ، أمر من الله
نزله علي ) ( 5 ) .
( معاشر الناس . إن عليا والطيبين من ولدي من صلبه هم الثقل الأصغر
والقرآن هو الثقل الأكبر ، وكل واحد منهما منبئ على صاحبه [ وموافق له ]
لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، أمر الله في خلقه وحكمه في أرضه ) ( 6 ) .
( ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، ألا
إن الله تعالى قال وأنا قلت عن الله ، ألا وإنه لا أمير المؤمنين غير أخي هذا ،
ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره ) .
ثم ضرب بيده إلى عضده فرفعه ، وكان أمير المؤمنين منذ أول ما صعد
هامش
1 . في المخطوطة : ما نزل الله الرزق .
3 . سورة الحشر : 18 .
3 . هذه الأسطر تختلف كثيرا عما في الإحتجاج .
4 . الزيادة من الإحتجاج .
5 . في الإحتجاج : وموالاة من الله عز وجل أنزلها علي .
6 . في الإحتجاج : هم أمناء الله في خلقه وحكماؤه في أرضه .