شئ رحمة ، ومن عليهم بنعمته ، لا يعجل بانتقامه ، ولا يبادر إليهم بما
يستحقون من عذابه ) .
( قد فهم السرائر ، وعلم الضمائر ، ولم تخف عليهم المكنونات ( 1 ) ، ولا
اشتبهت عليه الخفيات ، له الإحاطة بكل شئ ، والغلبة لكل شئ ( 2 ) ، والقوة
في كل شئ ، والقدرة على كل شئ ، ليس كمثله شئ ، وهو منشئ كل
شئ ، وحي حين لا حي ، ودائم حي ، وقائم بالقسط ( 3 ) ، لا إله إلا هو العزيز
الحكيم ) .
( جل عن أن تدركه الأبصار [ وهو يدرك الأبصار ] ( 4 ) ، وهو اللطيف
الخبير ، لا يلحق وصفه أحد من معاينة ، ولا يحده أحد كيف هو من سر ولا
علانية إلا بما دل هو على نفسه عز وجل ) .
( أشهد أنه الله الذي ملأ الدهر قدسه ، والذي يغشى الأبد نوره ، والذي
ينفذ أمره بلا مشاور ، ولا معه شريك في تقديره ، ولا معاون في تدبيره ( 5 ) ) .
( وصور ما ابتدع على غير مثال ، وخلق ما خلق بلا معونة من أحد ولا
تكلف ولا احتيال . أنشأها فكانت وبرأها فبانت ، فهو الله لا إله إلا هو
المتقين الصنعة والحسن الصبغة . العدل الذي لا يجوز ، والإكرام الذي إليه
ترجع الأمور ) .
هامش
1 . في المخطوطة : المكتوبات .
2 . في الإحتجاج : على كل شئ .
3 . في الإحتجاج : وهو منشئ الشئ حين لا شئ . دائم قائم بالقسط .
4 . الزيادة من الإحتجاج .
5 . في الإحتجاج : بلا مشاورة مشير . . ولا تفاوت في تدبير .