وروي في الأغاني ( 1 ) أنه قال المدائني : إن السيد الحميري فوقف
بالكناس وقال : من جاء بفضيلة لعلي بن أبي طالب لم أقل فيها شعرا فله
فرسي هذا وما علي . فجعلوا يحدثونه وينشدهم فيه ، حتى روى رجل عن
أبي الزعل المرادي أنه قدم أمير المؤمنين عليه السلام ، فتطهر للصلاة فنزع
خفه فانسابت فيه أفعى ، فلما عاد ليلبسه فانقض غراب فخطفه ثم ألقاها
فخرجت الأفعى منه .
قال : فأعطاه السيد ما وعد وأنشد ( 2 ) :
ألا يا قوم للعجب العجاب * لخف أبي الحسين وللحباب
عدو من عداة الجن عبد * تعبد في المزادة عن صواب ( 3 )
كرية اللون أسود ذو بصيص * حديد الناب أزرق ذو لعاب
أتى خفا له فانساب فيه * لينهش رجله منه بناب
فقض من السماء له عقاب * من العقبان أو شبه العقاب
فطار به فحلق ثم أهوى * به للأرض من دون السحاب
فصك بخفه فانساب منه * وولى هاربا حذر الحصاب ( 4 )
ودوفع عن أبي حسن علي * نقيع سمامه بعد انسياب
وقال الرضي رضي الله عنه ( 5 ) :
أما في باب خيبر معجزات * تصدق أو مناجاة الحباب
هامش
1 . الأغاني 7 / 256 ، مع اختلاف في الألفاظ .
2 . ديوان الحميري ص 125 .
3 . رواية الديوان : وغد بعيد في المرادة من صواب .
4 . الحصاب : الرمي بالحصباء .
5 . ديوان الرضي 1 / 116 ، والبيت الثالث من قصيدة الحميري المذكورة قبلها .