أرادت كيده والله يأبى * فجاء النصر من قبل الغراب
فطار به فحلق ثم أهوى * يصك الأرض من دون السحاب
ذكر الفضل الشيباني في أماليه عن حويرث قال : رأى أسدا نحو
أمير المؤمنين عليه السلام يهمهم ويمسح برأسه الأرض ، فتكلم عليه
السلام معه بشئ ، فسئل عنه فقال : إنه يشكر للحبل ودعا لي وقال : لا
سلط الله أحدا منا على أوليائك . فقلت : آمين .
ومن عجيب أمره ما كان من ضرب يده في الأسطوانة حتى دخل إبهامه
في الحجر ، وهو الآن باق في جامع الكوفة .
ومن ذلك أثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي صلى الله عليه
وآله .
ومن ذلك أثر رمحه في جبل من جبال بادية ، وفي صخرة عند قلعة
جعبر ، وقد ذكر ذلك جدي في نخبه وذكره ابن شهرآشوب رحمه الله .
ومعلوم أن إبراء المرضى وإحياء الموتى وكلام الجماد والحيوان إلى
غير ذلك على أيدي الأنبياء والأوصياء من فعل الله وقوله تعالى * ( وإذ
تخرج الموتى بإذني ) * . وكون هذه الأمور المذكورة في الأحاديث لا
تتيسر إلا لنبي أو وصي ، فلا بد وأن يكون وصيا .
فإن قيل : هذه أخبار آحاد يروونها الشيعة خاصة .
فالجواب : إن المسلمين بأسرهم رووا فضل علي عليه السلام ، فكل
طائفة روت فيه شيئا من هذه المذكور وغيره ، والاستقراء يحققه ، وليس
كلام الحيوان والأفيلة والنحل وغير ذلك بأعجب من رد الشمس ، وقد
رواها أصحاب الشافعي ، وقد تقدم ذلك بمقدمة الكتاب .
نهج الإيمان — صفحة 651
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٦٥١