تعالى ويقدسه ، قلت : يا جبرئيل سبقني علي بن أبي طالب . قال : لا لكني
أخبرك ، اعلم يا محمد أن الله عز وجل يكثر من الثناء والصلاة على علي
ابن أبي طالب فوق عرشه ، فاشتاق العرش إلى رؤيته فخلق الله هذا الملك
على صورته تحت عرشه لينظر إليه ، فسكن إليه شوقه ، وجعل تسبيح هذا
الملك وتقديسه وتمجيده ثوابا لشيعة أهل بيتك يا محمد .
وروى جدي في نخبه حديثا مسندا إلى ابن عباس ، والحديث
مختصرا : أنه لما عرج بالنبي عليه السلام إلى السماء رأى ملكا على صورة
علي حتى لا تفاوت منه شئ ، فظنه علي فقال : يا أبا الحسن سبقتني إلى
هذا المكان فقال جبرئيل : ليس هذا علي بن أبي طالب ، هذا ملك على
صورته ، إن الملائكة اشتاقوا إليه فسألوا ربهم أن يكون لهم من صورته
على صورته فيرونه .
قال رحمه الله : وفي رواية حذيفة : أنه رآه في السماء الرابعة .
وقال العبدي رحمه الله ( 1 ) :
يا من شكت شوقه الأملاك إذ شغفت
بحبه وهواه غاية الشغف
فصاغ شبهك رب العالمين فما
ينفك من زائر منها ومعتكف
وفي كتاب أبي الحسن البصري : إن رجلا جاء إلى علي عليه السلام ،
فسأله عن مسائل فأجابه عنها فمضى ، فقال : أتعرفون هذا ، هذا أبو العباس
الخضر ، ولقد أخبرني أنه كان مع موسى عليه السلام على البحر فسقط
هامش
1 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 267 .