نصفه من نار ونصفه من ثلج في جبهته مكتوب ( أيد الله محمدا بعلي ) ،
فبقيت متعجبا ، فقال لي الملك : مم تعجب ، كتب الله في جبهتي ما ترى قبل
الدنيا بألفي عام .
وفيه أيضا : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : أتاني جبرئيل وقد نشر
جناحيه ، فإذا فيهما مكتوب ( لا إله إلا الله محمد النبي ) ، وكتب على الآخر
( لا إله إلا الله علي الوصي ) .
وروى جدي في نخبه حديثا مسندا عن ابن عباس وابن مسعود أنهما
قالا : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن للقمر وجهين ، وجه يضئ به
أهل السماوات ووجه يضئ به أهل الأرض ، والوجهان عليهما مكتوب ،
الكتابة التي على وجه السماوات ( الله نور السماوات والأرض ) والكتابة
التي على وجه الأرض ( محمد وعلي نور الأرضين ) .
قال : وقال ابن عباس وا بن عمر : وجهه في السماوات وقفاه في
الأرضين .
وروى أبو محمد الفحام - وهو عامي المذهب - حديثا مسندا إلى أنس
قال : إن النبي صلى الله عليه وآله : ركب ذات يوم إلى جبل كدى وقال : يا
أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى ،
فاقرأه مني السلام واحمله على البغلة وآت به إلي . قال : فلما ذهبت
وجدت عليا كذلك فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله يدعوك ، فلما
أتى رسول الله قال له : إجلس ، فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا
مرسلا ، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلا وأنا أكرم على الله منه ، وقد جلس
موضع كل نبي أخ له ، ما جلس من الأخوة أحد أكرم على الله منك .
نهج الإيمان — صفحة 633
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٦٣٣