قال الشاعر في هذا المعنى :
لو سلموا لولاة الأمر أمرهم * ما حل بينهم في الأرض سفاك
وجه خامس :
إذا ثبت بالحجة القاهرة من الإجماع وجود إمام بعد النبي عليه السلام
بلا فصل وثبوت إمامته على الفور ولم يكن على إمامة أبي بكر إجماع ،
لأن الشيعة الاثني عشرية تخالف في إمامة أبي بكر ، ولأن إمامة العباس
ليس عليها إجماع أيضا ، لأن الشيعة والجمهور مخالفون للقائل بإمامة
العباس . فحيث إن إمامة هذين لم يجمع عليها ناب ذلك مناب الإجماع في
أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الإمام في تلك الحال ومستقبلها إلى أن
قبضه الله تعالى .
وثبوت الإمامة له على القطع والبتات ، وإلا خرج الحق من الأمة وبطل
ما أجمعوا عليه من وجود الإمام .
وجه سادس :
فاطمة عليها السلام معصومة ، لما تقدم من قول النبي صلى الله عليه
وآله لها ولعلي والحسن والحسين عليهم السلام . وقد مر قول الفريقين في
ذلك في الفصل الأول ، ويزيد ذلك بيانا قول النبي عليه السلام : من آذى
فاطمة فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله .
فلولا أن فاطمة عليها السلام كانت معصومة من الخطأ مبرأة من الزلل
لجاز منها وقوع ما يجب أذاها بالأدب والعقوبة ، وإذا وقع ذلك الموجب
وجب أذاها ، وإذا جاز وجوب أذى النبي ( ص )
نهج الإيمان — صفحة 620
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٦٢٠