ولفتحت عليهم بركات من السماء ، ولكن نقموا فيأخذهم الله بما كانوا
يعملون ) .
( ألا هلم واعجب ما عشت أن يريك الدهر العجب ، فإن عجبت فقد
أعجبك الحادث باهن ، إلى أي لجأ استندوا وبأية عروة تمسكوا ، لبئس
المولى ولبئس العشير وبئس للظالمين بدلا ) .
( استبدلوا الذنابي بالقوادم والأعجاز بالكواهل ، فرغما لمعاطس قوم
يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، ألا إنه هم المفسدون ولكن لا يشعرون ،
أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم
كيف تحكمون ) .
وهذا قولها يشهد لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالخلافة بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وأن الناس استبدلوا به غيره ، وشبهته عليه السلام
بالقوادم والكواهل وشبهت غيره بالذنابي والأعجاز . وتشبيهها عليها
السلام تشبيه الصحة والسداد بما تقدم من عصمتها ، ومعلوم أن شهادة
المعصوم تفيد اليقين ويجب الحكم بها . ألم تر أن خزيمة بن ثابت قطع بقول
الرسول عليه السلام وشهادته لنفسه في ابتياع الناقة من الأعرابي ولم
يحضر البيع .
ومما يدل على صدق فاطمة وعصمتها عليها السلام قول الرسول صلى
الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها .
روى مسلم في الجزء الرابع حديثا مرفوعا عن المسور بن مخرمة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ( 1 ) .
هامش
1 . صحيح مسلم 4 / 1903 .