الفصل الثاني والأربعون
في ذكر المناجاة وذكر ( طوبى لهم وحسن مآب )
قال الله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي
نجواكم صدقة ) * ( 1 ) .
امتحن الله سبحانه وتعالى الصحابة بهذه الآية ، فأحجموا ، وتقاعسوا
كلهم عن مناجاة الرسول عليه السلام ، وتصدق علي عليه السلام بعشر
دراهم في عشر نجوات ، ثم نسخت الآية .
وروى الثعلبي في تفسيره قال : قال مجاهد : نهي عن مناجاة النبي صلى
الله عليه وآله حتى يصدقوا ، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب ، قدم دينارا
فتصدق به ، ثم نزلت الرخصة ( 2 ) .
وقال علي صلوات الله عليه : إن في كتاب الآية ما عمل بها أحد قبلي
ولا يعمل بها أحد بعدي * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا
بين يدي نجواكم صدقة ) * وقال : بي خفف الله عن هذه الأمة أمر هذه
الآية ، فلم تنزل في أحد قبلي ولم تنزل في أحد بعدي .
هامش
1 . سورة المجادلة : 12 .
3 . بحار الأنوار 35 / 378 .