وروى في الجمع بين الصحاح الستة لرزين في الجزء الثالث من
الأجزاء الثلاثة في تفسير سورة المجادلة قال : قال البخاري : قوله تعالى
* ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) *
نسختها * ( فإن لم تجدوا وتاب الله عليكم ) * قال أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب : ما عمل بهذه الآية غيري ، وبي خفف الله عن هذه الأمة .
وروى الشريك والليث والكلبي وأبو صالح والضحاك والزجاج
ومقاتل بن حسان ومجاهد وقتادة وابن عباس قالوا : كانت الأغنياء
يكثرون مناجاة الرسول عليه السلام ، فلما نزل قوله تعالى * ( يا أيها الذين
آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) * انتهوا ،
فاستقرض علي بن أبي طالب عليه السلام دينارا فتصدق به ، فناجى النبي
عليه السلام عشر نجوات ، ثم نسخت بالآية التي بعدها .
وروى جدي في نخبه حديثا مسندا إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال :
كان لي دينارا فبعته بعشرة دراهم ، وكان كلما أردت أناجي رسول الله
صلى الله عليه وآله قدمت درهما ، فنسختها الآية الأخرى .
وروى في جامع الترمذي وتفسير الثعلبي واعتقاد الأبشيهي عن
الأشجعي والثوري وسالم بن أبي حفصة وعلي بن علقمة الأنماري عن
علي عليه السلام في هذه الآية : فبي خفف الله عن هذه الأمة .
وفي مسند الموصلي : فبه خفف الله عن هذه الأمة .
وزاد أبو القاسم الكوفي في هذه الرواية قال : إن الله تعالى امتحن
الصحابة بهذه الآية ، فتقاعسوا كلهم عن مناجاة الرسول عليه السلام ، فكان
الرسول قد احتجب في منزله عن مناجاة أحد إلا من تصدق بصدقة ، فكان
نهج الإيمان — صفحة 604
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٦٠٤