لهب الحرب إذا سطع قتامه واشتد زحامه وأخذت السيوف والرماح
مآخذها بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام وسدانة البيت وأخذ
مفتاحه ، ونزولها فيهم ظاهر بين الفرق .
وروى الثعلبي قال : قال الحسن والشعبي ومحمد بن كعب القرظي :
نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وعباس بن عبد المطلب وطلحة بن
أبي شيبة ، وذلك أنهم افتخروا ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه
ولو أشأبت في المسجد ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها
ولو أشأبت في المسجد ، وقال علي عليه السلام : ما أدري ما تقولان ، لقد
صليت ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله تعالى
* ( أجعلتم سقاية الحاجة وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم
الآخر ) * الآية ( 1 ) .
وروى الفقيه الشافعي علي بن المغازلي في مناقبه حديثا مسندا إلى
إسماعيل بن عامر قال : نزلت هذه الآية * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة
المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ) * في علي والعباس ( 2 ) .
ورواها مسندة إلى عبد الله بن عبيدة الربذي ( 3 ) قال : قال علي عليه
السلام للعباس : يا عم لو هاجرت إلى المدينة . قال : أو لست في أفضل من
الهجرة وأسقي حاج بيت الله وأعمر المسجد الحرام ، فأنزل الله سبحانه
وتعالى * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله
هامش
1 . إحقاق الحق 3 / 123 عن الثعلبي .
2 . المناقب لابن المغازلي ص 331 .
3 . في المخطوطة : البريدي .