الفصل الحادي والأربعون
في ذكر قوله تعالى * ( أجعلتم سقاية الحاج ) * الآية
وأن مثل علي مثل سورة الإخلاص
قوله تعالى * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن
بالله واليوم الآخرة وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي
القوم الظالمين ) * ( 1 ) .
سبب نزول هذه الآية : أنه افتخر علي والعباس وطلحة بن أبي شيبة ،
فقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشأبت في المسجد ،
وقالت طلحة : أنا صاحب البيت وبيدي مفتاحه ولو أشأبت في المسجد ،
فقال علي عليه السلام عند ذلك : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت ستة أشهر
قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد . فنزلت هذه الآية المذكورة تنبيها على
نفي المساواة بين المذكورين ( 2 ) .
وكيف تقع المساواة بينهم والجود جودان : جود نفسي ، وجود مالي ،
وما عداهما فهو دونهما . فكيف يشبه الجود بالنفس والتغرير بقذفها في
هامش
1 . سورة التوبة : 19 .
2 . أنظر : أسباب النزول للواحدي ص 164 ، الدر المنثور 4 / 145 .