أصحابي ذات الشمال إلى النار ، فأقول : أصحابي أصحابي . فيقول
جبرئيل : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فتنوا أمتك وظلموا أهل بيتك .
فأقول : بعدا بعدا وسحقا إلى النار ) .
وروى الشيخ أبو جعفر ابن بابويه رحمه الله في حديث بريدة خاصة
زيادة على ما ذكره جدي رحمه الله ، وهي رواية رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول :
( أيها الناس هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وخير من أخلفه ،
فوازروه وانصروه ولا تتخلفوا عنه ، فإنه لا يدخلكم في ضلالة ولا
يخرجكم من هدى ) ثم جلس .
وقام إليه قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه ، ثم قال :
( يا أبا بكر اتق الله ولا تكن أول من ظلم محمدا في أهل بيته ، ورد هذا
الأمر إلى من هو أحق به منك ، تحط أو زارك وتقل ذنوبك ، وتلقى رسول
الله صلى الله عليه وآله وهو عنك راض أحب إليك من أن تلقاه وهو عليك
ساخط ) .
وقام إليه خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين رضي الله عنه ، فحمد الله وأثنى
عليه وذكر النبي فصلى عليه ، ثم قال :
( يا أبا بكر ألست تعلم ويعلم المهاجرون والأنصار أن رسول الله صلى
الله عليه وآله كان يقبل شهادتي وحدي ولا يريد معي غيري ؟ فقال له
مغضبا : نعم أشهد بما تشهد . فقال : يا معاشر قريش اشهدوا علي أني أشهد
على رسول الله أنه قال : هذا علي إمامكم بعدي وخليفتي فيكم ، فقدموه .
نهج الإيمان — صفحة 583
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٥٨٣