أمركم وما قدمت أيديكم ، وما الله بظلام للعبيد ) ثم جلس .
وقام إليه المقداد بن أسود الكندي رضي الله عنه ، فحمد الله وأثنى عليه
وذكر النبي فصلى عليه ، ثم قال :
( يا أبا بكر أربع على ضلعك ، وقس شبرك بفترك ، والزم بيتك وابك
على خطيئتك ، ولا تغرنك من قريش أوغادها ، فعما قليل تضمحل عن
دنياك وتصير إلى آخرتك ، وقد علمت أن علي بن أبي طالب صاحب هذا
الأمر ، فأعطه ما جعله الله له ورسوله ) ثم جلس .
وقام إليه عمار بن ياسر رضي الله عنه ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر
النبي فصلى عليه ، ثم قال :
( يا معشر قريش قد علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم أقدم
سابقة منكم وأكثر عناء عن مصاحبتكم بنبيكم أقدم سابقة ، فأعطوهم ما
جعله الله ورسوله لهم ، ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ) ثم
جلس .
وقام إليه بريدة الأسلمي رضي الله عنه ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر
النبي فصلى عليه ، ثم قال :
( يا أبا بكر أنسيت أم تناسيت أم تناعست أم خادعتك نفسك ، أما
علمت أن النبي صلى الله عليه وآله أمرنا بالسلام على أخيه وابن عمه سبع
سنين في حياته بإمرة المؤمنين ، وكان يتهلل وجهه لما يراه من طاعتنا
لابن عمه ، فلو أعطيتموه الأمر من بعد وفاته لكان لكم في ذلك النجاة من
النار ، إلا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وإلا فصمتا وهو
يقول : بينا أنا واقف على الحوض أسقي منه أمتي إذ يؤخذ بطائفة من
نهج الإيمان — صفحة 582
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٥٨٢