لا يقال : هذا [ لا ] يتناول إلا من وقع منه الظلم لا من يجوز منه وقوع
الظلم ولا يقع .
لأن الجواب : إذا لم يكن واجب العصمة كان جائز الخطأ ، وجائز الخطأ
يمكن وقوع الظلم منه ، ومع وقوعه لا ينال العهد ، فيكون جواز الخطأ
مستلزم إمكان فرض وقوعه ، وفرض وقوعه مستلزم للمنع من وصول
العهد إليه .
دليل آخر :
الأمة متعبدة بالشرع ، مثل العبادات والعقود والمواريث وأحكام
الجنايات ، ولا ريب أن تفاصيل ما جاء [ به ] الشرع في هذه الأقطاب
الأربعة لا يعلم ضرورة بأدلة العقل .
والقياس والاجتهاد ( 1 ) ليسا دليلين على الصحيح من المذاهب . وليس
بنصوص الكتاب العزيز والسنة المقطوع بها ما يدل على التفصيل . وكذا
الإجماع من حيث أن عدمه ظاهر في أكثر الشريعة ، لوجود الاختلاف في
مثل قوله تعالى ( أقيموا الصلاة ) ( 2 ) ، فنص على الصلاة ولم ينص في
الكتاب ولا في السنة المقطوع بها على تفصيلها المختلف فيه بين الأمة ،
مثل قراءة وكيفية وكتف وتكبير واقعاء ؟ وقول ( آمين ) آخر الحمد .
وقوله تعالى * ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) * ( 3 ) ، واسم اليد
يطلق على هذه الجارحة إلى المنكب وإلى المرفق وإلى الزند وإلى أصول
هامش
1 . يريد الاجتهاد برأي ، كما يتضح ذلك مما سيأتي من بينات المؤلف .
2 . سورة البقرة : 43 .
3 . سورة المائدة : 38 .