ووارث علمي ، وأنت مستودع مواريث الأنبياء ، وأنت أمين الله في
أرضه ، وأنت حجة الله على خلقه ، وأنت ركن الإيمان ، وأنت مصباح
الدجى ، وأنت منار الهدى ، وأنت العلم المرفوع لأهل الدنيا ، من تبعك
نجا ومن تخلف عنك هلك .
وأنت الطريق الواضح ، وأنت الصراط
المستقيم ( 1 ) .
وروى محمد بن جعفر في كتابه المذكور حديثا رفعه إلى عبد الله بن
عمر قال : عهد إلى عمر بن الخطاب قال : اتبع هذا الأصلع ، فإنه أول الناس
إسلاما ، وإنه خارج من الذنوب والخطايا ، والحق معه ، وقد سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول * ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى
أم من يمشي سويا على صراط مستقيم ) * ( 2 ) فالناس كلهم مكبون على
الوجوه غيره ، لأنهم كلهم يحتاجون إلى هداه وفقهه ، تم الحديث .
وإذا كان علي بن أبي طالب عليه السلام هو الصراط المستقيم وحب
أهل البيت وولايتهم هو الصراط المستقيم : فهذا هو الغاية التي لا مزيد
عليها ولا مستدرك فيها ، والأخبار المذكورة في هذا الفصل :
منها ما لفظه : إن عليا وولايته هو الصراط المستقيم .
ومنها : إن الصراط المستقيم حب أهل البيت وولايتهم عليهم السلام .
ومنها ما قال ( وإن صراطي مستقيما ) يعني القرآن وولاية آل محمد
عليهم السلام .
فالأول قد ذكر فيه علي باسمه ، وأما الثاني فإن أهل البيت عليهم
هامش
1 . ينابيع المودة 1 / 397 مع بعض الاختلاف .
2 . سورة الملك : 22 .