الفصل الثالث والثلاثون
في ذكر المناشدة
روى أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب ( 1 ) وهو من أعيان
أهل المذاهب الأربعة ، وروى صدر الأئمة أخطب خطباء خوارزم موفق
ابن أحمد المكي ثم الخوارزمي في كتاب الأربعين ، والحديث مرفوع إلى
عامر بن وائلة قال : كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات
بينهم ، فسمعت عليا يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله أحق بالأمر منه ،
فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع القوم كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض
بالسيف ، ثم بايع أبو بكر لعمر وأنا أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت
مخافة أن يرجع الناس كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ، إذن لا
أسمع ولا أطيع .
وفي رواية أخرى رواها ابن مردويه أيضا وساق قول علي بن أبي
هامش
1 . حديث المناشدة وسؤال علي عليه السلام خصومه عن فضائله وتعدادها على
لسانه ، مذكور في المصادر المختلفة باختصار أو إشارة ، أنظر : المناقب
للخوارزمي ص 207 و 301 و 314 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 61
و 362 ، الإصابة 2 / 408 و 4 / 80 ، لسان الميزان 2 / 156 .