قالوا : لا .
قال : أمنكم أحد له رسول الله صلى الله عليه وآله حين قرب إليه
الطير وأعجبه قال ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا
الطائر ) فجئت وأنا لا أعلم ما كان من قوله ، فدخلت فقال ( وإلي يا رب ،
وإلي يا رب ) غيري ؟
قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد كان أعظم عناء برسول الله صلى الله عليه وآله حين
انبطحت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت مهجتي غيري ؟
قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد كان أقتل للمشركين عند كل شديدة تنزل برسول الله
صلى الله عليه وآله مني ؟
قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد له سهم في الخاص وسهم في العام غيري ؟
قالوا : لا .
قال : فأيكم أحد يطهره كتاب الله غيري ، حتى سد النبي صلى الله عليه
وآله أبواب المهاجرين جميعا وفتح بابي ، حتى قاما إليه عماه حمزة
والعباس وقالا : يا رول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله ( ما أنا فتحت بابه ولا أنا سددت أبوابكم بل الله
فتح بابه وسد أبوابكم ) ؟
قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد تمم الله نوره في السماء حين قال * ( وآت ذا القربى
نهج الإيمان — صفحة 529
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٥٢٩